تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

368

مصباح الفقاهة

الوجه الأول ، فلا مسوغ له لرفع اليد عن الأول والميل إلى الثاني ، وذلك فإن المخصص للعمومات الدالة على لزوم العقد حينئذ هو دليل نفي الضرر ، وهو دليل لفظي يتمسك باطلاقه في كل مورد يصدق فيه الضرر إلا إذا ثبت التخصيص . ومن الواضح أن التخصيص إنما هو اقدام المغبون بالضرر فيرفع اليد عنه بالمقدار الذي ثبت فيه الاقدام ، وفي البقية يرجع إلى دليل نفي الضرر حتى لو لم يكن دليل على خروج الضرر الذي يتسامح فيه أو أقدم عليه المغبون لشمله اطلاق دليل نفي الضرر ، ولكن خرج ذلك ببناء العقلاء ، ففي غيره نرجع إلى الاطلاق . وتوهم أن التمسك في المورد المشكوك بدليل نفي الضرر تمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، قد تقدم جوابه كما هو واضح ، ولكن قد عرفت أن دليل نفي الضرر لا يكون دليلا لخيار الغبن كما لا يخفى . وأما إذا كان الدليل لخيار الغبن هو الشرط الضمني وبناء العقلاء على أن المعاملة مشروط بتساوي القيمتين ، فلو زاد الثمن على قيمة المثمن أو زادت قيمة المثمن على الثمن ثبت الخيار للآخر كما هو واضح . وعليه فما ذكره من أصالة اللزوم هو المتبع ، والوجه في ذلك أن المعاملة إنما وقعت على المبيع مطلقا من غير تقييد بقيد بحسب اللفظ ، فمقتضى الاطلاق في مقام الثبوت هو عدم تقيدها بقيد ، وبحسب تبعية مقام الثبوت ونفس الأمر لمقام الاثبات نكشف الاطلاق في مقام الثبوت أيضا ، فنحكم بكون العقد مطلقا ، فيكون مشمولا لأدلة اللزوم ، وليس في المقام شئ يصلح للقرينية إلا ما نذكره ، وليس أزيد من ذلك شئ يصلح للقرينية . نعم قد ثبت التقييد بحسب الارتكاز وبناء العقلاء لبا في صورة عدم